المحقق النراقي

437

مستند الشيعة

ومنه يظهر عدم صحة جعل الأجل مجئ الغراب أو إدراك الثمرات أو ما يشترك بين زمانين - كشهر ربيع أو الجمادى أو يوم جمعة أو يوم خميس - لعين ما ذكر . وقيل بالصحة في صورة الاشتراك ، ويحمل على الأول ، للتعليق على اسم معين متحقق بالأول ( 1 ) . قيل : ولكن ذلك إذا علما بذلك قبل العقد ، حتى يقصد أجلا مضبوطا ، ولا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحة وإن لم يكن الاطلاق محمولا عليه . وتجويز الاكتفاء في الصحة بما يقتضيه الشرع فيه ، قصده أم لا - نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا ، وإطلاق اللفظ منزل على الحقيقة الشرعية - غير صحيح ، لمنع تنزيل الاطلاق عليها مطلقا ، بل إنما هو بالنظر إلى إطلاق كلام الشارع خاصة ، لعدم دليل يدل على التعدي أصلا ( 2 ) . أقول : لا يخفى أن مثل الربيع والجمعة إما مشترك لفظي أو معنوي . فإن كان الأول - كما هو الظاهر في الربيعين - وإن كان لا يحمل اللفظ على الأول إلا مع القصد ، ولكن ما ذكره - من اقتضاء الشرع ذلك ، وانضباط الأجل في نفسه ، وإثبات الحقيقة الشرعية فيها ، وتنزيل كلام الشارع عليها - هنا غير صحيح ، إذ لا اقتضاء من الشرع هنا ، ولا انضباط ، ولا حقيقة شرعية . وإن كان الثاني - كما هو المستفاد من كلامه ، حيث جعله من باب

--> ( 1 ) الروضة 3 : 514 . ( 2 ) انظر الروضة 3 : 514 ، الرياض 1 : 529 .